عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
321
مختصر تفسير القمي
[ 39 ] قوله : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا » ، العامّة تقول : هو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين اخرج من مكّة ، والخاصة رووا أنّه القائم عليه السلام إذا خرج وطلب بدم الحسين عليه السلام ، حين ظُلموا و « أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ » . « 1 » أقول : لم يبق ممّن ظلم الحسين عليه السلام وقتله حيّاً ، وإن كان فهو ميّت ، ونسله لا يؤاخد بما فعل أبوه . « 2 » [ 40 ] قوله : « لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ » ، قال : « القصور » . « 3 » أقول : الصلوات هي كنائس اليهود ، وكأنها هي المعنية بالقصور هنا . « 4 » [ 41 ] قوله : « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ » . . . الآية ، معطوف على قوله : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا » . . . الآية « 5 » . [ 44 ] قوله : « فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ » أي : صبرت عليهم « ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ » . [ 45 ] قوله : « فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها » ، [ العروش : سقف البيت وحولها وجوانبها ] . « 6 » وأمّا قوله : « وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ » ، قال : « هو مثل جرى لآل محمّد عليهم السلام » . قوله : « وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ » : هي التي لا يستقى منها ، وهو الإمام الذي قد غاب ، فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره ، والقصر المشيد : هو المرتفع ، وهو مثل لأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام « 7 » وفضائلهم المنتشرة في العالمين المشرفة على الدنيا وتستطار ثمّ تشرق
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 889 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الكافي ، ج 8 ، ص 337 ، ح 534 ( 2 ) . ان رضى الأبناء بأفعال آبائهم يوجب اشتراكهم معهم في ذلك ، كما ورد في بعض الروايات ، راجع كامل الزيارات لجعفر بن محمّد بن قولويه ، ص 135 . فقد ورد أنّ القائم عليه السلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليه السلام لرضاهم بفعل آبائهم . وراجع ما قال له العلّامة المجلسي فيتعليق له على ذلك في البحار ، ج 70 ، ص 341 ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 889 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . إلى هنا سقط من « أ » ، وأثبتنا النصّ اعتماداً على نسختي « ب » و « ج » ( 5 ) . وهي الآية ( 39 ) من هذه السورة ( 6 ) . ما بين المعقوفتين من تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 893 ، عن تفسير القمّي ( 7 ) . روى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 353 ، ح 75